محمد بن الحسن ( ابن الهيثم )
233
شرح مصادرات كتاب اقليدس
فقد تبين الفرق بين تخيل الخط المستدير « 1 » وبين تخيل « 1 » الخط المستقيم ، وإذا تخيل الخط المستدير منفردا ، فإنه قد أخذ معه شيء من السطح المستدير ، من أجل أن هذا السطح هو المقوم لذاته . وإذا « 2 » تخيّل تحديب « 3 » هذا الخط ، فإن المتخيل لتحديبه في حال تخيله لتحديبه ، هو متخيل لنهاية السطح المحيط بالسطح المستدير « 4 » . فإن تخيل متخيل الخط المستدير « 5 » منفردا ، وفرض أنه لا عرض له ، وأن حكمه حكم الخط الذي هو طول لا عرض له ، ثم استعمل / مع هذه الحال تقعير الخط المستدير ، فهو متخيل لنهاية السطح المحيط بالسطح المستدير ، ومستعمل لهذه النهاية ، وإنما سماها نهاية الدائرة ، وإن تخيل الخط المستدير وفرض أنه لا عرض له ، ثم استعمل مع هذه الحال تحديب الخط المستدير ، فهو متخيل لنهاية السطح المستدير ومستعمل لهذه النهاية . وأما أن الخط المستدير هو طول لا عرض له ، فذلك من أجل أنه نهاية للسطح المستدير الذي هو طول وعرض فقط ، ولأن نهاية كل متناه ليس هي « 6 » جزءا من المتناهى ، فنهاية السطح المستدير هو خط مستدير محدب ولا عرض له ، من أجل أنه ليس هو جزءا من السطح الذي هو نهاية له .
--> ( 1 - 1 ) وبين تخيل : ساقطتان في ج . ( 2 ) وإذا : في أ ، ج فإن . ( 3 ) تحديب : ساقطة في أ ، ج . ( 4 ) نهاية هذه الفقرة التي يقول فيها ابن الهيثم : وإذا تخيّل تحديب هذا الخط ، فإن المتخيل لتحديبه في حال تخيله لتحديبه ، هو متخيل لنهاية السطح المحيط بالسطح المستدير : هذه الفقرة ساقطة في أ . ( 5 ) المستدير : ساقطة في أ ، ج . ( 6 ) هي : في ج هو .